آقا رضا الهمداني
344
حاشية كتاب المكاسب
[ في بيع الوقف ] قوله : « لا يجوز بيع الوقف إجماعا . » ( 1 ) أقول : يمكن أن يدّعى الإجماع على وجه به يؤسّس الأصل في المسألة ، بأن يقال لا خلاف في عدم جواز بيع الوقف ، ما لم يرد دليل على جوازه ، بل عليه الإجماع ، ويدلّ على كونه إجماعيا تشبّث المجوّزين في الموارد الخاصّة بالأدلَّة الحاكمة عليه في خصوصها ، من العقل والنّقل ، بحيث لو لم يتمّ الدّليل لكان ملتزما بالفساد ، كما يظهر لمن تتبّع في أدلَّتهم ، فمتى شككنا في مورد خاصّ ، فالحكم عدم جواز البيع بالإجماع ، ولا يضادّه وجود الخلاف في خصوص المورد ، لأنّ المجوّزين زعموا نهوض الدّليل على الجواز ، وعلى فرض بطلان دليلهم هم أيضا قائلون بالفساد . ثمّ أنّه بعد الغضّ عن الإجماع نقول : إنّ صيغة الوقف بمدلولها اللَّفظي تدلّ على عدم جواز النّقل ، كما اعترف به المصنّف في بعض كلماته ، لأنّ الوقف إمّا بمعنى الحبس والمنع عن طرق التصرّف ، أو بمعنى التوقّف والسّكوت ، فمعنى « وقفته » يعني جعلته محبوسا عن طرق التّغيّرات ، أو بمعنى أثبته على حاله ، وأبقيته بحيث لا يتغيّر ، أو ما يؤدّي هذا المعنى .
--> ( 1 ) كتاب المكاسب : 163 ، سطر 33 .